تخطي إلى المحتوى
☰ أداة تحليل تفاعلية — 4 خطوات فقط

تفسير حلم الجدار في المنام — ماذا يعني ما رأيته؟

الجدار في الحلم ليس مجرد حاجز، بل رسالة تحتاج إلى قراءة دقيقة. أجب عن أسئلة قصيرة حول تفاصيل ما رأيته، ثم أرسل حلمك إلى مفسر متخصص يحلله لك في ضوء ما ورد عن علماء التعبير من أمثال ابن سيرين والنابلسي.

قراءة ٧ دقائق 4 خطوات تشخيصية بواسطة فريق التفسير المتخصص
1اللون
2المكان
3السلوك
4التفسير

الجدار في المنام: حاجز أم حماية؟

الجدار واحد من أكثر الرموز تردداً في عالم الأحلام، وقلّما يمر على إنسان دون أن يرى جداراً في منامه مرة أو أكثر — يعترض طريقه، أو يحيط به، أو ينهار من تحت قدميه. هذا الحضور الكثيف في النوم ليس اعتباطاً، فالجدار بنيان راسخ في اللاوعي البشري يحمل دلالات الحدود والسلطة والانتماء. وقد أشار العلماء المسلمون الأوائل إلى أن رمز الجدار يستدعي التأمل قبل التفسير المتسرع، لأنه يختلف باختلاف الأحوال، كما أن «الرؤيا ثلاث: رؤيا حق من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدّث المرء نفسه» كما جاء في الحديث الشريف — وتحديد أي الثلاثة أمام الرائي يبدأ من فهم تفاصيل ما رأى.

السؤال الذي يبحث عنه كثيرون — «ماذا يعني أن أرى جداراً في المنام؟» — سؤال مشروع لكن الجواب العام لا يكفي. هل كان الجدار يحيط بك من كل جانب أم كان عائقاً أمامك فقط؟ هل تسلقته أم تهدّم؟ هل كان من حجر قديم أم من بناء جديد؟ هذه الفروق ليست تفاصيل هامشية بل هي جوهر التفسير كله. يقول ابن سيرين رحمه الله إن الجدار المتين يدل على الحماية والستر، في حين أن الجدار المتصدع قد ينبئ بزوال نعمة أو اقتراب مشقة — وبين الحالين مسافة في التفسير لا يجوز تجاوزها بالتعميم.

هذه الصفحة لا تقدم تفسيراً جاهزاً يقرأه كل الناس بالتساوي. بل صُممت حول أداة تشخيصية تفاعلية تسألك عن تفاصيل حلمك خطوة بخطوة، ثم تُرشدك إلى التفسير الأقرب لحالتك من مصادر معتمدة تجمع بين المنظور الفقهي الإسلامي والفهم النفسي للرمز. ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ﴾ — وأي تفسير صادق يبدأ من التواضع أمام غيب النوم، لا من الجزم السريع.

حدد تفاصيل ما رأيته في الأداة أدناه: شكل الجدار، حالته، موقفك منه، ومشاعرك تجاهه — وستحصل على قراءة مركّبة تأخذ بعين الاعتبار كل هذه العناصر معاً. «لا تقصّ الرؤيا إلا على عالم أو ناصح» كما نبّه النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه الأداة خطوة في هذا الاتجاه.

هل تعلم؟ الإمام ابن سيرين، أشهر مفسري الأحلام في التاريخ الإسلامي، كان يسأل الرائي عن حالته وعمره وحالته الاجتماعية ووقت الرؤيا قبل أن يعطي تفسيره. هذا يؤكد أن التفاصيل مهمة جداً في الوصول إلى التفسير الصحيح.

ماذا رأيت في حلمك تحديداً — جدار يرتفع أم ينهار أم يحاصرك؟

حدد تفاصيل حلمك الآن

1 كيف كان الجدار في حلمك؟

هيئة الجدار ومادته يحملان دلالة أساسية عند المفسرين قبل أي تفصيل آخر. الفرق بين جدار راسخ وجدار متصدع يغيّر التفسير من أساسه.

👆 اضغط على ما ينطبق على حلمك
حال الجدار
متين قائم
ثبات وحماية ومنعة
مشقوق أو متصدع
وهن في الأمر أو الحال
يتهاوى أو منهار
زوال أو انتهاء عهد
قيد البناء
مشروع أو أمر في الطريق
مادة الجدار
حجر أو طوب
أصالة ورسوخ الأمر
طين أو لبن
أمر مؤقت غير ثابت
مبيّض أو جير
نقاء أو ظاهر مغاير للباطن
زجاج أو شفاف
انكشاف وضعف الستر
ارتفاع الجدار
شاهق يسدّ الرؤية
حاجز كبير أو منع قوي
متوسط الارتفاع
حدود واضحة ومحددة
منخفض يمكن تجاوزه
عقبة يسيرة أو قابلة للحل

لماذا تبدأ بهيئة الجدار؟

الجدار في التراث التفسيري الإسلامي رمز مركّب يتوقف معناه الأول على صورته الظاهرة. ذكر ابن سيرين أن الجدار يدل على الرجل القيّم على الأمر أو على الستر والحماية، وأن انهياره نذير بزوال صاحب السلطان أو انتهاء حقبة ما. وهذا يتوافق مع قوله تعالى في سورة الكهف عن الجدار اليتيم الذي كان تحته كنز ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً﴾ — إذ جاء الجدار رمزاً للحفظ والصون.

مادة البناء لا تقل أهمية عن حاله. فالجدار الحجري الراسخ عند النابلسي يعني الأمر الثابت والإنسان ذا المكانة، بينما الطين واللبن يدلان على أمور عابرة أو أشخاص يظهرون غير ما يبطنون. وقد أشار العلماء إلى أن «الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة» كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، مما يعني أن تفاصيلها ليست عبثاً بل تستحق الدراسة والتأمل.

ارتفاع الجدار يضيف بُعداً ثالثاً للتفسير. الجدار الشاهق الذي يحجب الرؤية يرمز عند ابن شاهين إلى الحاجز الكبير سواء في الدنيا كالمنع والحبس أو في العلاقات كالقطيعة والبُعد. أما الجدار المنخفض القابل للتخطي فيفتح باب الأمل ويشير إلى أن العقبة ليست مستعصية. من هنا تبدأ رحلة التفسير الصحيحة: من الصورة إلى المعنى، كما علّم يوسف عليه السلام حين فسّر رؤيا الملك انطلاقاً من تفاصيلها الظاهرة.

2 أين كان الجدار في حلمك؟

موقع الجدار يحمل دلالة تفسيرية مستقلة — جدار البيت يختلف عن جدار الشارع، وجدار المسجد يختلف عن جدار السجن. تحديد المكان يضيّق دائرة التأويل ويكشف عن البُعد الحياتي الذي يرمز إليه الحلم.

👆 اضغط على ما ينطبق على حلمك
🏠
داخل البيت أو المنزل
🏛
في الشارع أو الطريق
🕐
في مكان العمل
🙏
في المسجد أو مكان ديني
🌿
في حقل أو فضاء مفتوح
🏭
في مدرسة أو مبنى رسمي
🌋
في مكان مجهول أو غريب
⛰
على حدود أو مشارف مكان

لماذا يهم مكان الجدار في التفسير؟

الجدار في الحلم ليس مجرد حاجز مادي — هو رمز مكاني يعكس ما يحيط بصاحب الرؤيا في حياته الفعلية. ابن سيرين رحمه الله أكد أن مكان الحلم جزء لا يُفصل عن تأويله، إذ قال المفسرون إن الرؤيا تُفسَّر بحسب أحوال صاحبها وبيئته. فالجدار في بيت الرائي يشير إلى شأن عائلي أو أسري، بينما الجدار في الطريق يرمز في الغالب إلى عقبة في المسير نحو هدف دنيوي.

القرآن الكريم يضرب لنا نموذجاً في قصة الخضر مع موسى عليهما السلام، حين أقام الجدار المائل في قرية بعينها — ﴿أَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ﴾ (الكهف: 82). المدينة والسياق المكاني لم يكن عرضاً في القصة بل جوهراً في فهم الحدث ودلالته. هكذا الجدار في الحلم — الحكم عليه يتوقف على الأرض التي يقوم عليها.

الجدار في المسجد يختلف تماماً في تأويله عن الجدار في السجن أو في مكان مجهول. العلماء أجمعوا على أن الأماكن المقدسة في الأحلام تحمل بشارة أو تحذيراً دينياً، في حين تشير الأماكن المهجورة أو المجهولة إلى حيرة أو ضياع في حياة الرائي. اختيارك للمكان الصحيح يمنح المفسِّر المفتاح الذي يفتح باب التأويل.

3 ماذا حدث مع الجدار في حلمك؟

ما جرى من أحداث وأفعال هو جوهر التفسير — فالجدار الذي ينهار يختلف تماماً عن الجدار الذي تبنيه. بعض الخيارات متعارضة لا تجتمع فاختر واحداً من كل مجموعة، أما الخيارات المستقلة فيمكنك اختيار ما ينطبق على حلمك.

👆 اضغط على ما ينطبق على حلمك
علاقتك بالجدار
✓ كنت أبني الجدار أو أرممه
✓ كنت أهدم الجدار أو أكسره
✓ كنت أحاول تسلق الجدار أو تجاوزه
مصير الجدار
✓ الجدار انهار أو سقط من تلقاء نفسه
✓ الجدار بقي صامداً ولم يتغير
✓ الجدار امتد وكبر حتى أحاط بي
الاختراق والحاجز
✓ استطعت العبور من الجدار أو تجاوزه
✓ وقفت أمام الجدار عاجزاً عن العبور
✓ وجدت باباً أو فتحة في الجدار
تفاصيل إضافية
✓ رأيت كتابة أو نقوشاً على الجدار
✓ كان هناك شخص آخر يساعدني أو يعيق محاولاتي
✓ سمعت صوتاً أو صدى ينبعث من الجدار أو خلفه
✓ رأيت ما وراء الجدار أو كان شفافاً بشكل ما

كيف تتبدّل دلالة الجدار بحسب ما يجري فيه

بناء الجدار وترميمه من أكثر الرؤى التي تُبشّر بالاستقرار وإحكام أمر الحياة، فقد فسّر ابن سيرين الجدار بأنه رجل ذو منعة يعتمد عليه من حوله. وهذا يتسق مع قوله تعالى في سياق العمل والإصلاح ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً﴾ (الكهف: 82)، إذ جاء الجدار في الآية الكريمة رمزاً للحفظ والصون لمن يستحق. فمن رأى نفسه يبني جداراً فهو يؤسس شيئاً يدوم، سواء كان مالاً أو مكانة أو حماية لأهله.

أما هدم الجدار أو رؤيته ينهار فباب آخر من أبواب التفسير يستدعي التأمل. «الرؤيا الصالحة من الله والحلم من الشيطان» كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، وهدم الجدار قد يكون بشرى بزوال حاجز بين صاحب الرؤيا وما يتمنى، أو نذيراً بانهيار أمر كان يظنه ثابتاً. الفارق الدقيق يكمن فيمن يقوم بالهدم: هل هو صاحب الرؤيا بإرادته، أم أن الجدار ينهار وحده؟ الأول يشير إلى قرار وحسم، والثاني إلى تحول خارج عن الإرادة.

تسلق الجدار ومحاولة تجاوزه يحمل في طياته دلالة السعي نحو ما يبدو عسيراً، وقد أشار النابلسي إلى أن تخطي الجدار رمز لتخطي العقبات. غير أن الوقوف أمامه عاجزاً يكشف عن ضغط نفسي حقيقي أو عائق يشعر صاحبه بأنه أكبر منه. أما وجود باب أو فتحة في الجدار فبشارة بأن الحل موجود وإن كان غير مرئي في البداية، وفي ذلك إشارة إلى قوله تعالى ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً﴾ (الطلاق: 2).

أكملت الخطوات الأولى، لكن التفسير الدقيق يحتاج نظرة متخصصة.

أريد تفسيراً شاملاً

☑ قائمة تشخيص الحلم

المشاعر التي تصحب رؤية الجدار في المنام هي مفتاح التفسير الحقيقي، إذ قال ابن سيرين رحمه الله إن الرؤيا تُفسَّر بحسب حال صاحبها وما يعانيه في يقظته. اجمع هذه التفاصيل لتحصل على تفسير يلامس واقعك.

👆 أجب عن كل سؤال بالضغط على الإجابة المناسبة

📋 أجب عن هذه الأسئلة لتدقيق التفسير

ما الشعور الغالب أثناء رؤية الجدار؟
كيف استيقظت بعد الحلم؟
هل تمر بعائق أو عقبة في حياتك حالياً؟
ما طبيعة وضعك الراهن؟
هل تشعر أن أحداً يضع حدوداً في حياتك؟
هل تكرر هذا الحلم من قبل؟
متى رأيت الحلم تقريباً؟
هل تمر بضغط أو هم مستمر؟
هل ثمة هدف تسعى إليه وتجد صعوبة في بلوغه؟
ما حالتك النفسية في الأيام الأخيرة؟

ماذا يعني الجدار في منامك؟ دليل تفسيري مبدئي

الجدار في عالم الأحلام رمز بالغ الثراء، يحمل في طياته متناقضات حقيقية: فهو الحماية والسجن في آنٍ واحد، الحدّ الفاصل والحاجز المانع معاً. أشار ابن سيرين إلى أن الجدار في المنام قد يدل على الرجل القوي الذي يحول بين الرائي وما يريد، أو على ستر يحجب عنه أمراً مخفياً. وقد وردت في كتاب الله إشارة دالة إلى هذه الرمزية حين قال سبحانه عن الغلامين اليتيمين ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا﴾ (الكهف: 82)، فالجدار كان يخفي نعمة محجوبة تنتظر أوانها. هذا البُعد الخفي للجدار هو أول ما يستحق التأمل حين يظهر في الحلم.

تختلف دلالة الجدار اختلافاً جوهرياً بحسب حال الرائي معه: هل يقف أمامه عاجزاً، أم يتسلقه، أم يهدمه، أم يُشيّده بيديه؟ النابلسي في تفسيراته يربط بناء الجدار بالسعي في الدنيا وتحصين النفس، بينما يرى في انهياره دلالةً على زوال عائق أو خسارة حصن معنوي. من المنظور النفسي، الجدار صورة واضحة للعوائق التي يرسمها العقل الباطن: ما الذي تحسّ بأنه يحول بينك وبين هدفٍ تسعى إليه؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم «الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة»، وهذا يعني أن ما يراه الإنسان ليس عبثاً، بل إشارات تستحق القراءة الواعية.

ثمة تفاصيل في حلم الجدار لا ينبغي إغفالها: لونه، حجمه، موقعه (هل هو في بيتك أم في مكان غريب؟)، وما يحدث له أمام عينيك. جدار البيت يختلف عن جدار السجن، والجدار الشاهق يختلف عن الجدار المتصدع الآيل للسقوط. ابن شاهين يُنبّه إلى أن الرائي الذي يجد نفسه محاصراً خلف جدار لا باب له قد يعاني في يقظته من ضيق شديد أو شعور بانسداد الأفق. قبل التعجل بأي تفسير، تذكّر التوجيه النبوي الشريف «لا تقصّ الرؤيا إلا على عالم أو ناصح»، وما يلي من حالات يمنحك بداية للتأمل والاستبصار.

جدار شاهق يحول بينك وبين شخص أو مكان تريده

غالباً يعبّر عن عائق حقيقي في الحياة يشعر الرائي بعجزه أمامه، سواء كان علاقةً مقطوعة أو فرصةً يراها بعيدة المنال. ابن سيرين يربط هذا بوجود رجل ذي سلطة يحول بين الرائي وبين مراده.

تسلّق الجدار والوصول إلى الجانب الآخر بنجاح

بشارة بتجاوز عقبة عسيرة كانت تبدو مستعصية، وقد تدل على انفراج قريب في أمر متعثر. النابلسي يعدّها من الرؤى المحمودة التي تنبئ بالظفر بعد الكفاح.

جدار البيت ينهار أو يتصدع فجأة

إشارة إلى اهتزاز ركيزة أمان: قد تكون العائلة، المال، أو الوضع الاجتماعي. يستحق الرائي أن يتأمل ما يحسّ بأنه في خطر في حياته الراهنة.

بناء جدار بيديك بجهد ونشاط

دلالة على السعي الحثيث في أمر دنيوي لتحصين النفس والأسرة، وقد تشير إلى مشروع أو قرار مصيري يعمل عليه الرائي. النابلسي يراها من الرؤى التي تعكس الطموح والإرادة.

الوقوف أمام جدار مظلم لا نهاية له ولا باب

تعبير عن شعور عميق بانسداد الأفق واليأس من الفرج، وقد يعكس ضغطاً نفسياً حاداً يمر به الرائي. يُنصح من رأى مثل هذا أن يستعيذ بالله ولا يُحدّث بها إلا من يثق بعلمه.

جدار يخفي وراءه ضوءاً أو كنزاً تراه من شقوقه

رمز للنعمة المحجوبة التي لم يحن وقتها بعد، وفيها بشارة بخير مقبل ينتظر الرائي خلف ما يبدو عائقاً. وهي قريبة في دلالتها من قصة الجدار في سورة الكهف التي كانت تخفي كنزاً لليتيمين.

ملاحظة مهمة: هذه التفسيرات مبدئية ولا تغني عن التفسير المتخصص الذي يأخذ في الاعتبار حالتك الشخصية وتفاصيل رؤياك.

كيف تصف حلم الجدار بدقة لتحصل على تفسير أعمق؟

الذاكرة تخون بسرعة بعد الاستيقاظ — احتفظ بدفتر بجانب سريرك واكتب ما رأيته في الدقائق الأولى قبل أن يتلاشى. سجّل كل شيء حتى التفاصيل التي تبدو غير مهمة: الألوان، المشاعر، الأشخاص الحاضرين، ترتيب الأحداث. «الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة» كما أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم، وما يستحق هذه المكانة يستحق أن يُصان بالتدوين.

للجدار خصائص تغير معنى الحلم كلياً، فلا تتجاوزها. هل كان الجدار عالياً يُعيق الرؤية أم منخفضاً تتخطاه؟ هل كنت تبنيه بيديك أم تهدمه أم تقف أمامه عاجزاً؟ ما مادته — حجر، طين، حديد، أو شيء غريب؟ وهل كان في مكان معروف لك كبيتك أو عملك، أم في فضاء مجهول؟ هذه الأسئلة الخمسة وحدها قد تحوّل التفسير من عائق يعوق إلى حماية تصون.

الحلم لا يُقرأ بمعزل عن صاحبه. اذكر ما تمر به هذه الأيام: هل تواجه قراراً صعباً؟ علاقة متوترة؟ مشروعاً متعثراً؟ المفسرون الكبار كابن سيرين كانوا يسألون صاحب الحلم عن حاله قبل أن يتكلموا، لأن الرمز الواحد يعني للتاجر غير ما يعني للمريض أو المسافر. حالتك النفسية — قلق، رجاء، خوف، أمل — هي مفتاح آخر لا يجوز إغفاله.

إن كان الجدار في حلمك مرعباً أو استيقظت منه مضطرباً، فالهَدي النبوي واضح: تفل عن يسارك ثلاثاً، واستعذ بالله من شر ما رأيت، وتحول عن الجنب الذي كنت عليه، ولا تحدّث بهذا الحلم أحداً. قال صلى الله عليه وسلم: «لا تقصّ الرؤيا إلا على عالم أو ناصح» — فإن أردت مشاركتها فاختر من تثق بعلمه وأمانته، لأن التفسير الخاطئ قد يُحمّل القلب ما لا يحتمل.

الجدار في منامك لم يظهر عبثاً — لا تتركه بلا تأويل.

فسّر حلمي الآن

الأسئلة الشائعة حول تفسير حلم الجدار في المنام — ماذا يعني ما رأيته؟

الجدار في المنام رمز للحدود والفواصل بين الإنسان وما يريد، سواء كانت أهدافاً أو علاقات أو أحوالاً. ابن سيرين يرى أن الجدار المتين يدل على الحماية والمنعة، كأن يكون الرائي في كنف سلطان أو رجل ذي مكانة. والتفسير يتبدل بحسب حال الجدار في الحلم — هل هو قائم شامخ أم متهدم أم يُبنى أمام الرائي.

تفاصيل الحلم هي مفتاح التأويل الحقيقي. الجدار الذي يتهدم قد يشير إلى زوال حماية أو انهيار مشروع، بينما تسلق الجدار والعبور من فوقه يدل على تجاوز عقبة أو الوصول إلى مرتبة أعلى. الجدار الذي يُشيَّد أمام الرائي ويمنعه من المضي قد يعني حائلاً في حياته الواقعية، وهذا يتوافق مع قوله تعالى ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾ كرمز للحصر والمنع.

ذهب ابن سيرين إلى أن الجدار في الحلم يمثل الرجل القوي الذي يستند إليه الرائي، فإن رأى نفسه مسنداً ظهره إلى جدار متين فهو في معيّة رجل ذي منعة وسند. النابلسي يضيف بُعداً آخر، إذ يرى أن الجدار المحيط بالدار يدل على ربّ الأسرة والمحافظ على البيت، فسقوطه نذير بمصيبة تطال هذا الركن. كلا العالمين يؤكدان أن التفسير مرتبط بمن يرى الحلم ومقامه وحاله.

على المستوى الرمزي، الجدار يجسّد الحواجز الداخلية التي يبنيها الإنسان حول نفسه خوفاً أو دفاعاً. حلم الوقوف أمام جدار لا يُتجاوز قد يعكس شعوراً بالعجز أو انسداد المسالك في موقف حياتي ضاغط. وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن الرؤيا تنبع أحياناً «مما يحدّث المرء نفسه»، فمن يشغله هم أو قرار صعب قد يرى في منامه ما يعكس هذا الصراع الداخلي.

لا يمكن الحكم بتعميم، لأن الرؤيا ثلاثة أقسام كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: «رؤيا حق من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدّث المرء نفسه». الجدار المتين المحيط بالرائي أو بيته بشارة بالحفظ والأمان، والجدار الساقط أو المشقوق قد يكون تنبيهاً لمراجعة أمر ما. المفتاح هو الحال العام للحلم والمشاعر التي صاحبته عند الاستيقاظ.

التفسير الدقيق يحتاج إلى تفاصيل لا يعلمها إلا صاحب الحلم: ما حال الجدار، ما لونه ومادته، من كان معك، وكيف شعرت. النبي صلى الله عليه وسلم أرشد بقوله «لا تقصّ الرؤيا إلا على عالم أو ناصح»، فاستشارة من يجمع بين العلم الشرعي والفهم لأحوال الناس أجدى من التفسير العشوائي. يمكنك وصف حلمك بتفاصيله الكاملة عبر أداة التفسير التفاعلية للحصول على قراءة تراعي سياقك الخاص.

حلم الجدار يستحق تفسيراً حقيقياً من متخصص

فريقنا من المفسرين المتخصصين يجمع بين علم التعبير الإسلامي وفهم السياق الشخصي لكل رائٍ.

ابدأ التفسير المتخصص
أرسل حلمك الآن للتفسير المتخصص
مواضيع ذات صلة

استكشف المواضيع ذات الصلة

أسئلة مشابهة

أنا امرأة متزوجة عمري ثمانٍ وأربعون سنة. رأيتني ليلًا في صحراء والحر شديد، أدخل خيمة وصديق قديم شايب واقف عند بابها. استحييت. داخلها ورشان ساكن ينظر إلي. كنت على كثيب بعيد والعنقاء تخاطبني. حفرت بيدي فخرج حجر أبيض أملس. صحيت.

قطر
طارق بوفلجة
طارق بوفلجة

مفسر أحلام

أتذكر إني شفت حلم غريب. كنت بعزاء جارتنا أم سعاد وكان في ناس كثير جالسين بالحوش. وفجأة لقيت بإيدي حجر زمرد أخضر كبير وأنا أبحث عن أختي بين الناس. وكنت أبكي بس ما أدري ليش. وبعدين كنت بمكان ثاني خالص، واقفة جنب سور عالي وفي ريحة كريهة جاية من ورا السور. وكان في صندوق خشب صغير على الأرض فتحته ولقيت فيه خرز أسود وفص ياقوت أحمر مع بعض. مسكت الياقوت وتركت الخرز. والغريب إنّ الزمرد اللي كان بإيدي ما كان موجود هلق بس حاسة إنه لسّا معي. وبعدها انقطع كل شي.

لبنان
أشرف حسن
أشرف حسن

مفسر أحلام

عندي حلم ما أدري وش يعني... شفت نفسي في بيتنا القديم وكان وقت السحر، يعني الجو لسا ما صحى. كنت واقفة في الفناء وفجأة لقيت قلادة فضية في يدي، ما أدري من وين جات. حاولت أشوفها صح بس كانت في يدي بس. وبعدين كنت أطير، مو زي الطيور، بس ارتفعت شوي عن الأرض وشفت فناء البيت من فوق. وبعدين وقعت... مو وقعة موجعة بس حسيت بها. والغريب إن في حجر أحمر كان على الأرض قدامي بعد ما وقعت، زي فص، ما أدري إيش هو بالضبط. استغربت وبعدها انقطع الحلم.

البحرين
عبد الرحمن عبدالهادي
عبد الرحمن عبدالهادي

مفسر أحلام

ربي يفتح عليكم. نمت ورأيت أنني في بيتنا مهدوم، ووقعت في ركن مكسور، ولمست حجرًا باردًا بيدي، خفت، صحيت.

مصر
طارق المهنا
طارق المهنا

مفسر أحلام

في نومي رأيت أنني في بيتنا القديم في الصباح وكانت رياح قوية تدخل من الشبابيك. طلعت السلم للسطح وفتحت الباب اللي فوق ولقيت رجل كبير بثوب أبيض واقف هناك بس وجهه وجه شاب ما فيه تجاعيد. كان يبتسم وأعطاني مفتاح لونه ذهبي. وبعدين من غير ما أدري كيف كنت في غرفة ثانية تحت ودخلت امرأة جميلة ما أعرفها بعباءة خضراء وأشارت لي ناحية الباب. حاولت أطير فوق الدرج بس ما قدرت غير شوية وصحيت.

المغرب
عزمي العزي
عزمي العزي

مفسر أحلام

رأيت في المنام أنني كنت في مدرسة وكنت أحفر في أرض الساحة وفجأة طلع جاموس كبير من تحت الأرض. خفت وركضت وطلعت فوق سور المدرسة. وبعدين صرت في مكان ثاني ما أعرفه فيه بناء قائم من طين وكان نمر يمشي حوله. حاولت أتسلق البناء بس النمر كان يدور تحتي. وكان في صوت رياح قوي طول الوقت. ما أتذكر كيف بالضبط بس الحلم انتهى لما سمعت صوت واحد يناديني واستيقظت.

ليبيا
عبد الناصر السبهان
عبد الناصر السبهان

مفسر أحلام