تخطي إلى المحتوى

زيارة السجن في المنام: ما يقوله علماء التفسير عن هذا الحلم

كثيرون يستيقظون من هذا الحلم بشعور ضاغط لا يعرفون مصدره. التفسير ليس مخيفاً بالضرورة — فقد ربطه العلماء بمعانٍ تتراوح بين الأمان والابتلاء، وفهم السياق هو مفتاح القراءة الصحيحة.

قراءة ١٢ دقيقة آخر تحديث: مارس ٢٠٢٦ بواسطة فريق التفسير المتخصص

لماذا يستيقظ الناس من حلم السجن وقلوبهم تدق بسرعة؟

السجن في المنام ليس مجرد صورة عابرة تمر على النائم ثم تُنسى. هو من تلك الأحلام التي تترك أثرها حتى بعد الاستيقاظ — شعور ثقيل لا يُفسَّر بسهولة، وتساؤل يلاحق صاحبه طوال النهار. وقد أشار العلماء المسلمون قديماً إلى أن الأحلام التي تتعلق بالحبس والقيد والسجن تحمل من الدلالات ما لا تحمله كثير من الأحلام الأخرى، لأنها تمس في الإنسان شيئاً جوهرياً: حريته. ابن سيرين نفسه، الذي وضع الأساس الأمتن في علم تعبير الرؤيا، أفرد للسجن في المنام باباً مستقلاً، وميّز بين صور متعددة لا يجمع بينها حكم واحد.

المشكلة أن من يبحث عن تفسير لهذا الحلم غالباً ما يجد إجابات مقتضبة من نوع «السجن في المنام يدل على الضيق» أو «هو علامة خير وحماية» — وكلتا الإجابتين صحيحة في سياقها ومضللة خارجه. تفسير الحلم لا يشبه البحث عن معنى كلمة في المعجم؛ السياق هو كل شيء. هل كنت زائراً أم محبوساً؟ هل السجن كان مألوفاً أم مجهولاً؟ هل أحسست بالضيق أم بشيء أشبه بالأمان؟ هذه التفاصيل لا تُغيّر التفسير جزئياً — بل تقلبه رأساً على عقب.

هذا الدليل يُعالج الموضوع من زاويتين لا غنى عن إحداهما. الأولى هي الموروث الفقهي الكلاسيكي: ما قاله ابن سيرين والنابلسي وابن شاهين في كتبهم، مع الانتباه إلى أن هؤلاء العلماء لم يكونوا يلقون تفسيرات جاهزة، بل كانوا يسألون ويستفسرون قبل أن يتكلموا. الثانية هي ما أضافته الدراسات النفسية الحديثة حول أحلام القيد والحبس، والتي تكشف أن هذه الأحلام كثيراً ما ترتبط بضغوط واعية أو لاواعية يعيشها الشخص في يقظته.

ثمة تفاصيل يستهين بها كثيرون وهي في الحقيقة مفاتيح التفسير: هل السجن كان مضاءً أم مظلماً؟ هل كانت أبوابه مفتوحة أو موصدة؟ من كان معك داخله؟ وأهم من كل ذلك — ماذا شعرت لحظة رأيته؟ لأن الشعور في الرؤيا ليس مجرد تفصيلة، بل هو في أحيان كثيرة روح التفسير كله.

حلم السجن لا يحمل معنى ثابتاً يصلح للجميع، بل هو مرآة خاصة تعكس ما يعيشه الرائي ويخشاه في أعماقه.

رأيت نفسك تزور السجن في المنام وتساءلت ماذا يعني هذا؟

احكِ حلمك واعرف تفسيره

ثلاث مراحل لفهم ما تعنيه زيارة السجن في منامك

تفسير حلم زيارة السجن ليس عملية اعتباطية تقوم على قراءة سطحية للرمز. السجن في المنام يحمل طبقات متعددة من الدلالات تتشابك مع حالة الرائي النفسية ومسار حياته ومرحلته الروحية. لهذا نعتمد منهجاً مرحلياً يبدأ بجمع التفاصيل الدقيقة، ثم قراءة السياق الشخصي، وصولاً إلى تأويل متكامل يربط الرمز بواقع الرائي.

١
🔎

استيعاب تفاصيل الحلم

الخطوة الأولى تبدأ من داخل الحلم نفسه. هل كنت الزائر أم المسجون؟ هل كان السجن مظلماً ضيقاً أم فسيحاً مضاءً؟ هل شعرت بالخوف أم بالطمأنينة وأنت تدخله؟ هذه التفاصيل ليست هامشية، بل هي المفاتيح التي تفرّق بين تفسيرات متباينة جذرياً لنفس الرمز.

٢
📚

قراءة السياق والمصادر

بعد استيعاب الحلم، نستحضر ما قاله أئمة التفسير من ابن سيرين والنابلسي وابن شاهين في دلالات السجن والقيد والزيارة. هنا يظهر الفارق الجوهري بين من يبحث في محرك البحث ومن يرجع إلى التراث المنهجي. رمز زيارة السجن عند العلماء يرتبط بمفاهيم الابتلاء والتكفير والانتقال من حال إلى حال، وفهم هذه الدلالات يستلزم معرفة بعلم التعبير واصطلاحاته.

٣
💡

التأويل الشخصي المتكامل

المرحلة الأخيرة هي حيث يلتقي الرمز بصاحبه. زيارة السجن في المنام قد تبشّر بفرج قريب، أو تنبّه إلى قيد نفسي يعيشه الرائي دون أن يدرك، أو تحمل رسالة عن شخص قريب منه. التأويل المتكامل ينظر في ظروف الرائي الحالية وما يمر به من تجارب، ليربط الرمز بواقعه ويخرج بتفسير حي ذي معنى حقيقي.

تفسير حلم زيارة السجن يتغير كلياً بحسب هذه العوامل

زيارة السجن في المنام ليست رمزاً واحداً ثابتاً، بل هي صورة تتشكل معانيها بحسب تفاصيل دقيقة قد يتجاوزها القارئ العجول. من زرت؟ وكيف كان وجهه؟ وما الذي شعرت به لحظة الدخول؟ هذه الأسئلة ليست ترفاً تحليلياً، بل هي الفارق بين تفسير يصيب ويفيد وتفسير يُضلل ويُقلق.

👤

هوية الشخص المزور

زيارة قريب من الدرجة الأولى تحمل دلالات مختلفة تماماً عن زيارة صديق أو غريب، إذ يرتبط معنى الحلم ارتباطاً وثيقاً بطبيعة العلاقة بين الرائي والمزور في اليقظة.

😬

المشاعر أثناء الزيارة

الدخول إلى السجن بحزن وبكاء يختلف عن الدخول بطمأنينة أو بفرح، فالحالة الوجدانية التي يعيشها الرائي داخل الحلم هي مفتاح قراءة الرسالة الكامنة وراء المشهد بأكمله.

🏠

هيئة السجن وحاله

سجن مظلم ضيق الجدران يحمل إيحاءات مغايرة لسجن واسع مضيء، والحال المادي للمكان في الحلم يعكس عادةً حجم الضيق أو القيد الذي يمر به الرائي أو المزور في حياته الفعلية.

🕐

توقيت الزيارة في الحلم

حدوث الزيارة في نهار مشمس يختلف دلالةً عن ليل موحش، ويُعدّ الضوء والظلام في أحلام السجون من أكثر العناصر حسماً في تحديد اتجاه التفسير نحو الفرج أو استمرار الشدة.

🤝

طريقة اللقاء بالمسجون

هل تحدثتما بحرية أم كان بينكما حاجز زجاجي أو حارس؟ فوجود العوائق المادية داخل مشهد الزيارة يشير في أغلب الأحيان إلى عقبات حقيقية تحول دون التواصل أو النجدة في الواقع.

📋

حالة الرائي نفسه في الحياة

رؤية هذا الحلم من شخص يمر بضائقة مالية أو خلاف عائلي أو مرض تُقرأ بعين مختلفة عن رؤيته من شخص مستقر، لأن النفس كثيراً ما تُلبس همومها الواقعية أثواب الرموز التي تعيشها في النوم.

🔄

نهاية الحلم وخاتمته

الخروج من السجن في نهاية المشهد سواء خرج الرائي وحده أو أخرج معه المسجون يُغيّر التفسير من الجذور، إذ الخاتمة في أحلام الحبس والسجون هي التي تحسم ما إذا كانت الرؤيا تبشر بفرج قريب أم تُنبّه إلى استمرار القيد.

لماذا يختلف تفسير حلم زيارة السجن من شخص لآخر؟

تخيّل رجلين رأيا في المنام أنهما يزوران شخصاً خلف القضبان. الأول موظف يعاني من ضغوط عمل متراكمة، ذهب إلى السجن في المنام وعاد وهو هادئ البال، وحين استيقظ كانت نفسيته مرتاحة غريباً. المفسر هنا يرى احتمالاً قوياً بأن الزيارة ترمز إلى إحساسه باقتراب تحرّر قريب من قيد يكبّله — ربما وظيفة ضاغطة أو علاقة محبطة. أما الثاني فرجل لديه قريب يقضي حكماً فعلياً خلف الأسوار، ورأى نفس الحلم تقريباً لكن بشعور من الحزن والثقل. هنا ينزلق التفسير في اتجاه مغاير تماماً: فالرؤيا ربما تعكس همّاً حقيقياً محمولاً في القلب، أو بشارة بقرب فرج لذلك القريب. الحلم واحد بالشكل، لكن السياق يجعل التفسيرين متباعدين كالمشرقين.

في حلم زيارة السجن تحديداً، التفاصيل ليست زينة — هي جوهر المعنى. هل كان السجين يبتسم أم يبكي؟ هل استطعت الدخول أم وقفت خارج الباب؟ هل كنت تحمل طعاماً أو هدية؟ رؤية نفسك تدخل السجن بحرية وتخرج منه تدل على شيء مختلف كلياً عن رؤيتك محبوساً داخله بعد الزيارة. من يحمل طعاماً لمسجون يرى ابن سيرين فيه سعياً في قضاء حاجة ناس، ومن يجد الباب موصداً دونه قد يحمل هذا قلقاً مكبوتاً من العجز عن مساعدة من يحبهم. بعض المفسرين يعطون وزناً كبيراً لحال الرائي نفسه لحظة الحلم: هل كان مهموماً قبل النوم؟ هل ثمة أزمة مالية أو عائلية تمر به؟ هذه المعطيات لا تُستخرج من الحلم وحده، بل تُستخرج من حياة صاحبه.

ليس كل ما يُرى في النوم رؤيا تستحق التفسير. العلماء قسّموا المنامات إلى ثلاثة أصناف لا يصح الخلط بينها. الرؤيا الصادقة تأتي في الغالب في الثلث الأخير من الليل، وتترك أثراً واضحاً في النفس بعد الاستيقاظ، وفيها وضوح وتماسك. حديث النفس هو ما يردده العقل الباطن مما شغل الإنسان نهاره — فمن قضى يومه يفكر في قريب سجين فمن الطبيعي أن يرى السجن ليلاً، وهذا ليس رؤيا بالمعنى الاصطلاحي. أما الأضغاث فهي أحلام مشوشة متقطعة لا تُقرأ ولا تُفسَّر، وكثير من أحلام زيارة السجن إذا جاءت مصحوبة باضطراب وتشويش قد تكون من هذا الباب. معرفة أي صنف تنتمي إليه رؤياك هي الخطوة الأولى قبل البحث عن أي تفسير.

ما تجده على صفحات الإنترنت في الغالب تفسير واحد جاهز لحلم زيارة السجن، مكتوب لجميع الناس في كل الأحوال. لكن المفسر المتخصص يسألك أولاً قبل أن يجيب: ما حالك الآن؟ من هو المسجون الذي رأيته؟ ما شعورك حين استيقظت؟ هذه الأسئلة هي الفارق بين تفسير يصيب ويُريح، وتفسير عام يُضاف إلى قائمة المعلومات دون أن يُغيّر شيئاً. التفسير الجيد لحلم كهذا ليس بحثاً في قاموس رموز، بل محادثة بين مفسر يفهم علم التعبير وصاحب رؤيا يصف حياته بصدق.

سيناريوهات واقعية لتفسير حلم زيارة السجن

حلم زيارة السجن لا يحمل معنى واحداً ثابتاً، فالتفسير يتشكّل من تفاصيل الحلم وظروف صاحبه معاً. الشخص الذي يزور محبوباً والشخص الذي يجد نفسه يزور غريباً يعيشان تجربتين روحيتين مختلفتين تماماً، حتى لو كان المكان واحداً.

🐍 السيناريو الأول: الابن البار الذي يزور أباه المسجون

رامي، شاب في السادسة والعشرين يعمل مدرساً في إحدى مدارس دمشق، رأى في المنام أنه يدخل سجناً واسعاً ليزور أباه المحبوس خلف القضبان. الأب في الحلم يبدو هادئاً وبخير، ورامي يحمل له طعاماً وملابس. عند استيقاظه أخبر رامي والده وهو يعيش معه — أن الحلم أزعجه. السياق الذي يُفسّر فيه هذا الحلم أن رامي كان يعاني من ضغط شديد في دعم أسرته مالياً بعد تقاعد والده المبكر. المفسّر يرى أن رؤية الزيارة مع حمل الطعام والملابس دلالة على البرّ والتكافل، وأن الله يُبشّر رامي بأنه يؤدي واجبه تجاه أهله. النصيحة هنا أن يستمر رامي في مساندة أسرته دون قلق، فما يحمله من مسؤولية ثقيلة هو في الحقيقة شرف يُحسب له.

بشارة - بر الوالدين
🐍 السيناريو الثاني: المرأة المتزوجة التي ترى زوجها خلف القضبان

أم خالد، امرأة في الثامنة والثلاثين متزوجة منذ خمس عشرة سنة وتسكن في الرياض، حلمت أنها تقف أمام نافذة سجن وزوجها داخله ينظر إليها بعيون حزينة دون أن يتكلم. الحلم تكرّر مرتين في أسبوع واحد مما زاد قلقها. حين سألت أهل العلم وصفت أن العلاقة الزوجية تمر بمرحلة برود وخلافات متكررة حول تربية الأولاد. التفسير يشير إلى أن القضبان هنا ترمز إلى قيود عاطفية أو حاجز تواصل بين الزوجين، وأن الصمت في الحلم يعكس ما تشعر به من أن الزوج لا يُعبّر عن مشاعره. النصيحة أن تفتح أم خالد باب الحوار الصريح مع زوجها بهدوء، وأن يستعينا معاً بمن يُصلح بينهما قبل أن يتسع الفتق.

تحذير - توتر زوجي
🐍 السيناريو الثالث: رجل الأعمال الذي يزور شريكه التجاري

طارق، رجل أعمال في الخامسة والأربعين من القاهرة يدير شركة استيراد مع شريك يعرفه منذ سنوات، رأى في المنام أنه يزور شريكه في السجن وأن الشريك يطلب منه المساعدة في إخراجه. طارق في الحلم يحاول لكنه لا يستطيع ويستيقظ قلقاً. الوضع الفعلي أن طارق كان يشعر بريبة تجاه بعض تصرفات شريكه المالية لكنه لم يواجهه. المفسّر يرى أن الحلم يعكس قلقاً مكتوماً يخشى طارق الاعتراف به، والسجن في هذا السياق يرمز إلى مأزق يمكن أن يُوقع الشريكَين معاً لا الشريك وحده. النصيحة أن يُراجع طارق دفاتر الشراكة بعين ناقدة وأن يطرح ما في نفسه على الطاولة قبل أن تتحول الريبة إلى خسارة فعلية.

تحذير - شراكة مالية

إن تكرّر هذا الحلم معك فثمة رسالة تستحق أن تُفهم.

أريد تفسيراً أعمق لحلمي

زيارة السجن في المنام: حين يلتقي التراث الإسلامي بعلم النفس الحديث

أفرد ابن سيرين لرؤية السجن في المنام مساحة واسعة في تفسيراته، وفرّق تفريقًا دقيقًا بين من يرى نفسه سجينًا ومن يرى نفسه زائرًا لمن هو محبوس. الزائر في رأيه ليس واقعًا في المحنة، بل هو شاهد عليها أو مرتبط بصاحبها ارتباطًا وجدانيًا أو أخلاقيًا. أما النابلسي فذهب إلى أن زيارة السجن قد تحمل دلالة الحرص على من هو في ضائقة، وقد تكون إشارة لشعور الرائي بالمسؤولية تجاه أشخاص في حياته يمرون بظروف قاسية. كلا العالمَين ينطلقان من قاعدة راسخة في التراث الإسلامي مفادها أن الرؤيا مرآة تعكس حال صاحبها الداخلي قبل أن تكون نبوءة بأحداث خارجية.

من منظور التحليل النفسي، رأى كارل يونغ في السجن رمزًا أثيريًا للأجزاء المقيّدة من النفس البشرية، تلك التي يحاول الوعي الجمعي أو البيئة الاجتماعية إخماد صوتها. حين يزور الحالم السجن دون أن يكون سجينًا، فهذا عند يونغ مؤشر على أن الذات الواعية تقترب من منطقة الظل — تلك الأجزاء المنبوذة من الشخصية — وتحاول التفاوض معها بدلًا من إنكارها. فرويد من جهته كان ليرى في هذا الحلم تعبيرًا عن صراع بين دوافع مكبوتة ورقابة اجتماعية داخلية. زيارة السجن لا تعني الخضوع لهذه القيود، بل تعني أن الحالم واعٍ بوجودها ويمشي نحوها بإرادة — وهذا في حد ذاته تحرك نفسي لافت.

القراءة المنفردة لكل منظور تظل ناقصة بمعزل عن الآخر. التفسير الإسلامي يُغني الرؤية بالسياق الأخلاقي والاجتماعي للحالم ويربطها بمنظومة قيمية حاضرة في وجدانه، بينما التحليل النفسي يكشف البُنى الداخلية التي تولّد هذا الحلم أصلًا. رجل يزور صديقًا في السجن ويحلم بعدها بنفس المشهد يختلف تمامًا عن رجل يشعر بالذنب تجاه آخر حرّه، ولا التفسير الديني وحده ولا النفسي وحده قادر على رؤية الفارق دون الاستعانة بالآخر. الجمع بين المنظورين لا يعني الخلط، بل يعني توسيع زاوية النظر حتى تتضح الصورة كاملة.

تضيف أبحاث علم الأعصاب طبقة إضافية إلى هذا الفهم. الدراسات التي أجرتها مجموعة من الباحثين في جامعة ماساتشوستس حول ما يُعرف بـ'أحلام التهديد المحاكى' تُظهر أن الدماغ يُنتج أحلام البيئات المغلقة والمقيّدة استجابةً لضغوط نفسية مزمنة، حتى حين لا يكون المحيط المادي للنائم مقيّدًا. الحُلم بزيارة السجن تحديدًا — لا السجن نفسه — يرتبط في هذه الدراسات بمناطق دماغية تعالج التعاطف والقلق الاجتماعي، مما يعني أن الدماغ يُعالج من خلاله علاقات الرائي بمن يعتبرهم 'محاصَرين' سواء أكان الحصار ماديًا أم عاطفيًا.

استيقظت من حلم زيارة السجن — ما الخطوة التالية؟

أول ما تفعله حين تستيقظ من هذا الحلم: خذ نفساً وأبعد عنك القلق المتسرع. حلم السجن لا يعني بالضرورة شيئاً سيئاً، وقد يحمل دلالات إيجابية تماماً. سجّل ما رأيته بأكبر قدر من التفاصيل — هل كنت زائراً أم محبوساً؟ من كان معك؟ كيف كان المكان؟ كلما كانت التفاصيل أوضح كان التفسير أدق. ولا تبادر بإخبار الجميع أو البحث عن تفسيرات متضاربة على الإنترنت قبل أن تستوعب ما رأيت.

علّمنا النبي صلى الله عليه وسلم كيف نتعامل مع ما يُزعجنا في المنام. من رأى رؤيا تكرهها فليبصق عن يساره ثلاثاً، وليتعوذ بالله من الشيطان ومن شر ما رأى، ثم ليتحول عن جنبه الذي كان عليه. ونهى النبي عن الحديث عن هذه الرؤيا المزعجة لأن التحدث بها قد يُرسّخها في النفس دون مسوّغ. هذه الخطوات البسيطة تجلب الاطمئنان وتقطع ما قد يُلقيه الشيطان من أوهام مزعجة أثناء النوم.

إن تكرر هذا الحلم أو ظل يشغل تفكيرك أياماً بعد رؤيته، فمن الطبيعي أن تسعى لفهمه بشكل أعمق. التفسير الجاد لا يعتمد على كلمة واحدة مجتزأة — السجن في المنام — بل يأخذ بعين الاعتبار سياق حياتك وتفاصيل ما رأيت وحالتك النفسية. المختص في تفسير الأحلام يستطيع أن يساعدك على قراءة صورة متكاملة بدل أن تبقى في دائرة التساؤل.

حلم زيارة السجن لا يُترك بلا تفسير، فقد يحمل ما يغيّر نظرتك لواقعك.

فسّر حلمي الآن

الأسئلة الشائعة حول زيارة السجن في المنام: ما يقوله علماء التفسير عن هذا الحلم

زيارة السجن في المنام تحمل في الغالب دلالة على القيود والضغوط التي يعيشها الشخص في واقعه، سواء كانت ضغوطاً مادية أو علاقات تكبّله أو التزامات تثقل كاهله. وقد يرمز الحلم أحياناً إلى الحذر من الوقوع في خطأ أو ذنب. التفسير الدقيق يتوقف على تفاصيل الحلم كاملة، فمن زار السجن طائعاً يختلف حاله عمن وجد نفسه فيه مكرهاً.

نعم، الفارق كبير بين الحالتين. زيارة شخص محبوس تدل على صلة الرحم والوفاء، وربما تشير إلى أن الرائي سيكون سنداً لمن يمر بضائقة في حياته. أما رؤية النفس سجينة فغالباً ما تعبّر عن حالة داخلية من الانسداد وضيق الأفق، أو تحذير من سلوك قد يؤدي إلى تبعات صعبة. السياق الكامل للحلم هو ما يحسم التفسير.

للمرأة المتزوجة تحديداً، تشير بعض تفسيرات العلماء إلى أن رؤية السجن قد تعكس إحساساً بالضيق داخل بيئتها الأسرية، أو خوفاً من فقدان حريتها في اتخاذ القرار. وقد تدل على زوج أو شريك يمر بأزمة تحتاج منها وقوفاً إلى جانبه. حال المرأة في الحلم، هل تزور أم تنتظر خارجاً أم تدخل معه، يغيّر التأويل تغييراً جوهرياً.

ابن سيرين رأى أن السجن في المنام قد يكون بشارة بالسلامة والأمان في بعض حالاته، إذ يقول إن من رأى نفسه في سجن فإنه في حفظ وصون من أمر يخشاه. غير أن هذا التأويل مشروط بحال الرائي ونية السجن في الحلم وما اكتنفه من مشاعر. النابلسي من جهته ربط السجن أحياناً بالفرج القريب، مستنداً إلى قصة سيدنا يوسف عليه السلام.

من الناحية النفسية، يظهر حلم السجن عادة حين يشعر الشخص بأنه محاصر في موقف لا يجد منه مخرجاً، سواء كان ذلك في العمل أو العلاقات أو القرارات الحياتية الكبرى. الحلم هنا ليس تحذيراً بالمعنى الغيبي بل هو انعكاس للحالة الداخلية. لكن لأن التفسير الديني يضيف بُعداً آخر لا تراه المدرسة النفسية، يبقى الجمع بين القراءتين أكثر إفادة لمن يريد فهماً شاملاً.

التفسير الدقيق يحتاج إلى معرفة تفاصيل الحلم كاملة: من رأيت في السجن، وكيف كان شعورك، وما الألوان والأجواء التي اكتنفت الرؤية، فضلاً عن حالتك الاجتماعية وما تمر به في حياتك الآن. يمكنك إرسال تفاصيل حلمك كاملة إلى مفسر متخصص للحصول على قراءة شخصية معمّقة تأخذ بعين الاعتبار كل هذه العوامل.

حلمك يستحق من يفهمه حقاً

فريق من المتخصصين في علم التفسير جاهز للإجابة على سؤالك بدقة وأمانة.

اطرح سؤالك على متخصص
مواضيع ذات صلة

استكشف المواضيع ذات الصلة

أسئلة مشابهة

سني 16 وما تزوجتش، ومن يوم نقلنا لدار جديدة حلمت نفتح باب غرفة ونلقى سوط أسود وسمعت طنين المروحة. استيقظت ودموعي نازلة.

ليبيا
موفق الدغمي
موفق الدغمي

مفسر أحلام

عندي رؤيا غريبة شوي ومش واضحة كلها. شفت نفسي في مستشفى بالليل، والممر طويل وهادئ، والأنوار خفيفة. كان في معصمي قيد فضي يلمع تحت الضوء، خفيف لكنه مقفل. لا، يمكن كان في يدي اليسرى مو في اليمين. كنت أمشي وأشوف كراسي الانتظار فاضية. من بعيد جاية رائحة طعام كأنها من مطبخ المستشفى. دخلت مكان مثل كافتيريا صغيرة، وأكلت لقمة أو لقمتين وما بتذكر نوع الأكل. بعدين أخذت صحن وناولته لرجل غريب لابس لباس ممرض، وكان واقف ينتظر مني شي بسيط. أنا ما كنت خايف، بس مستغرب. فتح شباك وقال لي شوف السماء، كانت صافية وفيها نجوم. رجعت للممر وأنا مرتاح، وفجأة لقيت نفسي عند أول الممر من جديد والقيد نفسُه معي.

ليبيا
عمار الصافي
عمار الصافي

مفسر أحلام

أنا رجل متزوج عمري ثلاثون، رأيت في نومي أني في زيارة عند أهل زوجتي. صرت بغرفة نوم، حماتي أعطتني فراشًا وخفت، ثم همست بكلمتين وانقطع الصوت.

لبنان
إدريس صبح
إدريس صبح

مفسر أحلام

حلمت بالليل دخلت مسجد، وصديقة قديمة وجهها مو واضح تزقّني، وشفت جرح بيدي اليمنى ينزف شوي وتوتّرت، وبعدها انقطع كلّه.

العراق
محمد بوقرة
محمد بوقرة

مفسر أحلام

قبل الفجر حلمت إنو أنا ماشي بزقاق ضيق، والسماء صافية والهواء بارد شوي. كان في آخر الزقاق باب أبيض كبير، وأنا حاسس بحزن خفيف وما بعرف ليش. لا، استنى، كان قبل الباب في جدران عالية قريبة مني. فتحت الباب ولقيت درج نازل لتحت، والمكان معتم بس في ضوء خفيف، مو متأكد إذا من الفجر ولا من شي ثاني. نزلت وصرت بممر تحت الأرض، وفيه مي واصلة لنص الساق. مشيت كم خطوة وبعدين المي علت فجأة، وصرت أسبح وأنا أحاول أوصل للطرف الثاني. سمعت صوت مي خفيف حواليني. وبعدها تغير المكان، طلعت من فتحة ولقيت نفسي بطريق واسع فاضي كأنه خارج المدينة، ما في بيوت ولا ناس، بس أرض ممتدة قدامي. مشيت شوي وأنا محتار، وبعدها استيقظت على هذا.

سوريا
عثمان علي
عثمان علي

مفسر أحلام

رأيتني في بيت خالتي في مجلس عزاء لابنها يوسف، وكان الوقت قريبًا من منتصف الليل والبرد شديد. كنت عند الباب وأبكي قليلًا. سمعت نداء امرأة من الساحة تقول اسمي مرتين. فتحت الباب بصعوبة، فوجدت ناقة مربوطة عند العتبة، وأمي قربها تغسل يديها في طست ماء، ووجهها مضيء، لكنها كانت بهيئة صبي في سن المراهقة. مر دب في الممر الخارجي ثم ابتعد. بعد ذلك ضاعت عليّ كيف دخلت الغرفة. استيقظت.

المغرب
محمود خليل
محمود خليل

مفسر أحلام