تخطي إلى المحتوى

رأيت معبِّراً في منامك؟ هذا ما تعنيه رؤيته في التراث الإسلامي

رؤية من يفسّر الأحلام في المنام ليست عابرة — تحمل دلالات دقيقة تتشابك فيها حالتك النفسية مع ما أقره العلماء من معانٍ. هنا تفسير مبني على المصادر الفقهية وما استقر عليه المعبّرون عبر القرون.

قراءة ١٢ دقيقة آخر تحديث: مارس ٢٠٢٦ بواسطة فريق التفسير المتخصص

حين يظهر المعبِّر في منامك — هل تلقّت روحك رسالة تحتاج من يفكّ شفرتها؟

رؤية المعبِّر في الحلم ليست حدثاً عادياً يمرّ دون أثر. منذ فجر التراث الإسلامي، أولى العلماء هذا النوع من الرؤى عناية خاصة، إذ يرون فيه إشارة من الباطن إلى أن ثمة أمراً خفياً يطلب الإفصاح. ابن سيرين، الذي وضع أسس علم التعبير في الفكر الإسلامي، كان يميّز بين من يرى نفسه يُعبِّر الأحلام ومن يرى معبِّراً يجلس أمامه — لأن المعنيين مختلفان جذرياً. والمثير أن علم النفس الحديث يصل إلى خلاصة مشابهة من طريق آخر: رؤية شخص يفسّر لك شيئاً في المنام قد تعكس رغبة عميقة في الفهم والوضوح حيال أمر يشغل عقلك الواعي.

المشكلة أن أغلب ما يجده الباحث على الإنترنت لا يتجاوز سطراً أو سطرين مقتطعَين من كتب قديمة بلا سياق. تفسير الحلم الواحد يتغيّر بحسب حالة الرائي، وطبيعة العلاقة بين الشخصين في المنام، وما إذا كان المعبِّر يبشّر أم يُحذِّر. الشيخ النابلسي أشار صراحةً في كتابه «عالم التعبير» إلى أن الحلم المتشابه في صورته قد يحمل تأويلات متضادة لشخصين مختلفين في أحوالهما — وهذا ما تغفله التفسيرات الجاهزة التي تعامل الحلم كمعادلة رياضية ثابتة.

ما يُقدِّمه هذا الدليل مختلف في منهجه. يجمع بين المرجعية الفقهية الكلاسيكية — من ابن سيرين وابن شاهين إلى النابلسي — وبين ما أضافته الدراسات النفسية المعاصرة في فهم الرموز وآليات اشتغالها في اللاوعي. ليس الهدف استبدال منهج بآخر، بل بناء قراءة أكثر عمقاً تأخذ الروحانيَّ والنفسيَّ معاً بوصفهما طبقتين متكاملتين لا متنافستين.

قبل أن تقرأ التفسيرات، توقّف لحظة واستحضر تفاصيل ما رأيت: هل كان المعبِّر شخصاً تعرفه أم غريباً؟ ما الذي كان يقوله أو يفعله؟ أين جرت الرؤيا — في بيت أم في مكان مفتوح؟ وكيف كان شعورك حين استيقظت، قلقاً أم مطمئناً؟ هذه التفاصيل ليست هامشية؛ في علم التعبير هي أحياناً كلّ شيء، وغيابها يجعل أيّ تفسير مجرد تخمين.

لا يُقرأ الحلم وحده، بل يُقرأ من خلال صاحبه، فكل رؤيا مرآة لروح لا تشبه سواها.

رأيت معبراً في منامك وتريد أن تعرف ماذا يعني لك تحديداً؟

اسأل عن حلمك الآن

تفسير المعبر في المنام ليس تخميناً — بل منهج متكامل له أصول

رؤية المعبر في الحلم تحمل طبقات متعددة من المعنى لا تظهر بمجرد البحث السريع. المفسّر الحقيقي يسير وفق مسار علمي يبدأ من تفاصيل الحلم ذاتها، ويمر بسياق الرائي وحاله، ليصل أخيراً إلى تأويل متكامل يجمع بين المأثور عن العلماء والواقع المعيش. هذه الخطوات الثلاث هي ما تميز التفسير الدقيق عن الاجتهادات العشوائية.

١
🔎

استقراء تفاصيل الحلم

الحلم الواحد عن المعبر يختلف كلياً بحسب تفاصيله الدقيقة. هل كان المعبر يفسّر حلمك أم حلم غيرك؟ هل كان في مكان رسمي أم بيتي؟ هل شعرت بالاطمئنان أم القلق وأنت تستمع إليه؟ كل هذه الجزئيات ليست هامشية — هي مفاتيح التفسير الأساسية، ولهذا يبدأ المنهج باستيعابها كاملة قبل أي حكم.

٢
👤

فهم حال الرائي وسياقه

المعبر في منام طالب علم يختلف دلالته عن المعبر في منام تاجر أو مريض. علم التفسير الإسلامي الكلاسيكي يؤكد أن الرؤيا مرتبطة بصاحبها ارتباطاً عضوياً — مهنته وهمومه ومرحلته في الحياة كلها تدخل في المعادلة. هذه الخطوة تربط الصورة الحلمية بالإنسان الذي رآها، لأن الرمز الواحد قد يبشّر شخصاً ويحذّر آخر.

٣
📚

التأويل من مصادره الأصيلة

بعد استيعاب الحلم وسياقه، تأتي مرحلة الاستناد إلى ما قاله العلماء الكبار كابن سيرين وابن شاهين والنابلسي في دلالات المعبر والتفسير. هذه المصادر لا تُقرأ حرفياً بل تُوظَّف بفهم — إذ كثيراً ما يُقدّم العلماء أكثر من وجه للرؤيا الواحدة. الخلاصة التي تخرج من هذه الخطوة هي التأويل المتكامل الذي يجمع النص التراثي بواقع الرائي في لحظته الراهنة.

تفسير حلم المعبر لا يُقرأ بمعزل عن سياقه

رؤية المعبر في المنام من الأحلام ذات الطبقات المتعددة، إذ يتشكّل معناها من تفاصيل دقيقة قد تبدو هامشية لكنها تقلب الدلالة رأساً على عقب. المعبّر الذي يبتسم ليس كالمعبّر الذي يصمت، والجلسة في بيت الرائي تختلف عن اللقاء في مكان مجهول. من يتجاهل هذه المتغيرات يصل إلى تفسير منقوص قد يُحدث أثراً عكسياً على صاحب الرؤيا.

👤

هوية المعبّر في الحلم

هل المعبّر شخص معروف للرائي أم غريب، وهل هو مشهود له بالصلاح أم مجهول الحال — لأن هوية المعبّر تحدد إن كان الحلم يحمل بشارة بالعلم والهداية أم مجرد صورة ذهنية من المخيال اليومي.

💬

مضمون ما قاله المعبّر

الكلام الصادر من المعبّر داخل الحلم هو جوهر الرؤيا بأكملها، فإن أوّل رؤيا أو قرأ آية أو نطق بعبارة تحذيرية فإن كل كلمة تحمل دلالة مستقلة تستوجب التأمل والتحقق من مصدرها الديني.

🏠

مكان اللقاء في الرؤيا

لقاء المعبّر في مسجد أو روضة يختلف جذرياً عن لقائه في سوق أو مكان مظلم، إذ يُضفي المكان طابعاً رمزياً على طبيعة الرسالة ويُشير إلى الحال التي ينبغي للرائي أن يكون عليها.

😬

مشاعر الرائي أثناء اللقاء

الشعور بالطمأنينة والرهبة أمام المعبّر علامة مغايرة تماماً للخوف والارتباك، فالحالة الوجدانية للرائي وهو يجلس أمام المعبّر تكشف إن كانت الرؤيا تنذر بمراجعة حال أو تبشّر بفتح وبصيرة.

🕐

توقيت الرؤيا من الليل

الرؤيا في الثلث الأخير من الليل أقرب إلى الصدق والدلالة الروحية بحسب ما أشار إليه العلماء، وهو ما يجعل توقيت رؤية المعبّر عاملاً في تحديد وزن الرؤيا ومدى الاحتفاء بها.

✍

هل أعطى المعبّر شيئاً أو أخذ

تسليم المعبّر كتاباً أو قلماً أو مفتاحاً للرائي يحمل دلالة العطاء والتكليف، بينما أخذه شيئاً من الرائي قد يُشير إلى نهاية مرحلة أو انكشاف حجاب — وهذا الفارق البسيط يُغير وجهة التفسير كلياً.

📋

الحال الديني للرائي وقت الرؤيا

من كان في طور طلب العلم أو يمر بسؤال روحي حقيقي تختلف رؤياه عمن رأى المعبّر دون سياق، لأن الحال الباطنية للرائي وصدق التوجه أحد المحددات الرئيسية لفهم لماذا ظهر المعبّر في هذه اللحظة بالذات.

هل يكفي أن تعرف أنك رأيت معبّراً في منامك؟

تخيّل شخصين رأيا في الليلة ذاتها معبّراً يجلس أمامهما ويشرح لهما شيئاً لا يسمعانه. الأول رجل يعيش أزمة قرار مصيرية في عمله، والثاني طالب على أعتاب امتحانات مفصلية. التفسير للأول يدور حول الحاجة إلى مستشار أمين يُنير الطريق قبل خطوة لا رجعة منها. أما الثاني فالمعبّر الصامت في حلمه قد يعكس قلقاً دفيناً من عدم إيجاد إجابة شافية، أو ربما بشارة بهداية ستأتيه من حيث لا يحتسب. الحلم واحد في صورته، لكنه شيئان مختلفان تماماً في معناه.

التفاصيل الدقيقة هي التي تفصل التفسير السطحي عن التفسير العميق. هل كان المعبّر في الحلم يتكلم أم صامتاً؟ هل كان وجهه مألوفاً أم غريباً؟ هل جلستَ أمامه طائعاً أم أُجبرتَ على الحضور؟ من رأى المعبّر يقرأ من كتاب يختلف تفسيره عمّن رآه يُشير بيده نحو الأفق. كل تفصيلة تُضاف تُعيد رسم الصورة من جديد، وما يبدو للوهلة الأولى حلماً بسيطاً قد يحمل طبقات من المعنى لا تظهر إلا لمن يعرف كيف يسأل الأسئلة الصحيحة.

ثمة فارق جوهري كثير من الناس يغفلون عنه بين ثلاثة أنواع مما يراه النائم. الرؤيا الصادقة تأتي صافية واضحة يستيقظ منها صاحبها بأثر نفسي حقيقي، ولها من الترابط والتماسك ما يجعلها تبقى في الذاكرة أياماً. أما حديث النفس فهو صدى لما شغل العقل خلال النهار، فمن قضى ساعات يفكر في مشكلة قد يرى في منامه صوراً مرتبطة بها دون أن تحمل دلالة غيبية. والأضغاث هي المشوّشة المتقطعة التي لا خيط يجمعها. حلم رؤية المعبّر إذا جاء ضمن رؤيا صادقة لها سياق واضح يُعامَل معاملة مختلفة كلياً عمّا إذا جاء في ليلة أرهق فيها صاحبه همّ أو خوف.

التفسيرات المنتشرة على الإنترنت تقدّم إجابات عامة مبتورة من سياقها، كمن يصف دواءً لمريض لم يره ولم يعرف تاريخه. المعبّر الذي يظهر في الحلم رمز مركّب يتشكّل معناه بحسب حالة الرائي الروحية، وظروفه الحياتية، وطبيعة علاقته بالتوجيه والإرشاد في يقظته. التفسير المتخصص لا يكتفي بالصورة المرئية بل يبحث في التربة التي نبتت فيها، لأن الرؤيا الواحدة قد تكون بشارة لشخص وتحذيراً لآخر، وهذا الفرق لا يُدرَك بمجرد البحث في معجم تفسير الأحلام.

ثلاثة أشخاص حلموا بالمعبر — وكان لكل حلم معنى مختلف تمامًا

حلم المعبر لا يُقرأ في فراغ، بل يُقرأ في سياق صاحبه. الشخصية والظروف والمشاعر داخل الحلم كلها تُشكّل التفسير وتوجّه النصيحة. هذه السيناريوهات الثلاثة تُظهر كيف أن الحلم ذاته قد يحمل بشارة لشخص، وتحذيرًا لآخر، ودعوة للتأمل لثالث.

🐍 السيناريو الأول: طالب الجامعة الذي عبر الجسر وهو يبتسم

خالد، طالب في السنة الأخيرة من الهندسة عمره 23 عامًا، يعيش ضغط الامتحانات النهائية وينتظر نتيجة طلب وظيفة في شركة كبرى. رأى في منامه أنه يقف أمام معبر واسع فوق نهر صافٍ، مشى عليه بخطوات ثابتة حتى وصل الضفة الأخرى وكانت أمامه حديقة خضراء. شعوره طوال الحلم كان الطمأنينة لا الخوف. السياق هنا مهم جدًا، فخالد لا يمر بأزمة بل بمرحلة انتقالية طبيعية بين مرحلتين. المعبر في هذا السياق يُفسَّر على أنه اجتياز ناجح للمرحلة الراهنة والدخول إلى ما هو أفضل، والنهر الصافي تحته يعني أن الطريق نظيف من الموانع. النصيحة لخالد: استمر في مسارك واستعد للقبول بالوظيفة أو الفرصة القادمة بقلب مطمئن، فالحلم إشارة تشجيع لا تحذير.

انتقال إيجابي
🐍 السيناريو الثاني: الأم التي رأت ابنها يتردد على المعبر

أم نادر، امرأة في الخمسين من عمرها تعيش قلقًا متراكمًا منذ أن سافر ابنها الأكبر للعمل في الخارج. رأت في حلمها أن ابنها يقف فوق معبر قديم يتهالك خشبه، يمشي ثم يتوقف، يمشي ثم يلتفت نحوها وكأنه يبحث عن إذن أو طمأنينة. الحلم أقلقها وظلت تفكر فيه طوال النهار. في هذا السياق العائلي، الحلم يعكس قلقها هي لا خطرًا حقيقيًا يواجهه الابن، فالأحلام المبنية على الهموم المتراكمة غالبًا تُصوّر المخاوف لا الحقائق. تردد الابن على المعبر قد يعني أنه يمر بقرار صعب في حياته يحتاج دعم الأسرة. النصيحة لها: تواصلي مع ابنك وسليه إن كان يواجه خيارًا مهمًا أو ضغطًا لا يُفصح عنه، وكثّري الدعاء له دون أن تُشعريه بقلقك المفرط.

قلق أمومي
🐍 السيناريو الثالث: رجل الأعمال الذي سقط من المعبر ثم نجا

سامر، صاحب شركة توريد عمره 41 عامًا، يمر بمفاوضات شراكة كبرى مع مستثمر خليجي ويشعر في قرارة نفسه أن ثمة شيئًا لا يطمئن إليه في الصفقة. رأى أنه يسير فوق معبر حديدي عالٍ فانزلقت قدمه وسقط، لكنه لم يغرق بل تمسّك بحافة القضيب وصعد من جديد. السقوط في الحلم مع النجاة مؤشر مزدوج، فهو تحذير من خطر حقيقي لكنه يحمل في طيّاته بشارة بالنجاة إن تنبّه صاحبه. المعبر الحديدي في السياق المالي يُفسَّر كثيرًا بأنه تمثيل للصفقات والعقود التي تربط طرفين. النصيحة لسامر: لا تُسرع في إغلاق الاتفاقية، أعد قراءة البنود بعين قانونية متخصصة، وثق من نوايا الطرف الآخر قبل التوقيع، فحدسك وحلمك يتوافقان على التروّي.

تحذير مالي

إن تكرر هذا الحلم أو بقي في ذهنك، فالرسالة أعمق مما تظن.

احصل على تفسير أوضح

المعبّر في المنام بين فقه التأويل الإسلامي وعلم النفس التحليلي

وقف ابن سيرين أمام صورة المعبّر في المنام بوصفها من أكثر الرموز دلالةً على الوعي الذاتي للحالم؛ فرأى أن رؤية من يفسّر الأحلام تُشير إلى شخص يبحث عن يقين في مرحلة غموض، أو يسعى للفصل بين ما هو حقيقي وما هو وهم في حياته. النابلسي من جهته ربط هذا الرمز بالهداية والإرشاد، فإن كان المعبّر في المنام معروفاً بالصلاح فهو بشارة بصواب القرار، وإن كان مجهولاً فقد تكون الرسالة الأعمق هي الحاجة إلى مرشد لم يجده الحالم بعد. كلا العالمَين يتفقان على أن هذا الحلم ليس غايته ما سيُقال، بل من يقوله وفي أي سياق ظهر.

يرى يونغ في شخصية المعبّر أو المفسّر داخل الحلم نموذجاً أصيلاً من نماذج اللاوعي الجمعي، يسميه أحياناً «الشيخ الحكيم» أو «الدليل الداخلي». هذا النموذج يظهر حين يشعر الإنسان بأنه عاجز عن تفسير تجربة حياتية مربكة بأدواته الواعية وحدها، فيستدعي اللاوعي صورة من يملك المعرفة التي يفتقر إليها. فرويد بدوره كان يرى في هذه الشخصية انعكاساً لصورة الأب أو السلطة الرمزية، وقد تحمل في طياتها رغبة مكبوتة في الخضوع للحكم الخارجي أو الهروب من عبء اتخاذ القرار. الجامع بين الرؤيتين هو أن المعبّر في المنام يمثّل دائماً قوة خارج الذات يتوق الحالم إلى الاستناد إليها.

حين نضع التفسيرَين جنباً إلى جنب، ينكشف ما لا يُدركه أيٌّ منهما منفرداً. المنظور الإسلامي يمنح الحالم إطاراً أخلاقياً وروحياً لقراءة الرمز، فيسأل: هل أنا في حاجة إلى هدى؟ هل أسير في الطريق الصحيح؟ المنظور النفسي يضيف طبقة أعمق بسؤال مختلف: ما الذي يمنعني من الثقة بحكمتي الداخلية؟ التفسير المتكامل يأخذ بالسؤالين معاً، فلا يكتفي بالدلالة الظاهرة ولا يغرق في التأويل النفسي المجرد. الحالم الذي يرى معبّراً في منامه يحتاج أن يفهم وضعه الروحي والنفسي في آنٍ واحد، وهذا ما يجعل المقاربة المزدوجة أقرب إلى الدقة.

تُظهر الدراسات الحديثة في علم الأعصاب المعرفي أن الأحلام التي تتضمن شخصيات ذات سلطة معرفية، كالمعلم والقاضي والمفسّر، ترتبط بنشاط مكثف في قشرة الفص الجبهي، وهي المنطقة المسؤولة عن التخطيط والحكم الأخلاقي. معنى ذلك أن الدماغ لا يستدعي هذه الصورة عشوائياً؛ بل يفعل ذلك حين يكون الشخص أمام قرار مصيري أو في مرحلة إعادة تقييم. هذا الاكتشاف يتقاطع بشكل لافت مع ما قاله العلماء المسلمون من أن رؤية المعبّر تأتي في لحظات الحيرة والتحوّل، مما يعني أن الحكمة التراثية سبقت التصوير العصبي في وصف ما يحدث فعلاً داخل العقل النائم.

رأيت المعبر في منامك.. ماذا تفعل الآن؟

أول شيء يفعله كثيرون بعد حلم مزعج هو التسرع في البحث عن تفسير مخيف. لكن التأني هنا أهم من السرعة. سجّل تفاصيل الحلم فور استيقاظك — المكان، الأشخاص، الشعور الذي أحسست به، والكلمات إن كانت — لأن الذاكرة تمحو التفاصيل بسرعة. لا تبني قلقاً على ما لم تفهمه بعد، فالحلم المزعج لا يعني حتماً أن شيئاً سيئاً سيقع.

علّمنا النبي صلى الله عليه وسلم كيف نتعامل مع الحلم المكروه بخطوات واضحة: أن يتفل عن يساره ثلاثاً، ويستعيذ بالله من الشيطان ومن شر ما رأى، ويتحول عن الجنب الذي كان نائماً عليه، وألا يُخبر أحداً بالحلم. هذه التوجيهات النبوية ليست مجرد طقوس، بل هي طمأنينة روحية حقيقية تقطع الوساوس وتُعيد للنفس توازنها. ومن فعل ذلك فلن يضره الحلم.

إذا تكرر حلم المعبر أو ترك في نفسك قلقاً لا يزول، فقد يكون من المفيد عرضه على من يعرف أصول التفسير. التفسير المتخصص لا يعني الاستسلام للخوف، بل يعني فهم ما تحمله هذه الصورة من دلالات، خاصة حين تتقاطع مع ظروف حياتية فعلية تمر بها. رؤية ذات معنى أفضل من قلق مُهمَل.

حلم بهذه التفاصيل لا يُترك بلا تفسير — معبّر متخصص ينتظر سؤالك.

فسّر حلمك مع خبير

الأسئلة الشائعة حول رأيت معبِّراً في منامك؟ هذا ما تعنيه رؤيته في التراث الإسلامي

رؤية المعبر في المنام تدل في الغالب على قرب حل إشكالية عالقة في حياة الرائي، أو اقتراب مرحلة من الوضوح بعد فترة من الحيرة. المعبر رمز للوساطة بين الغامض والمفهوم، فظهوره يشير إلى أن الرائي يسعى لفهم ما يجري حوله أو داخله. التفسير الدقيق يتوقف على ما دار في الحلم بين الرائي والمعبر وما قاله أحدهما للآخر.

نعم، التفصيل هنا مهم جداً. المعبر الذي يتكلم ويُفسّر في الحلم يُبشّر بالخروج من الضيق وانكشاف أمر مبهم، أما الصامت أو الذي يرفض التفسير فقد يدل على تأخر في الحل أو وجود عقبة تحتاج صبراً. بعض العلماء يربطون طبيعة الكلام في الحلم بطبيعة الخبر القادم خيراً أو تحذيراً. لذا يصعب إطلاق حكم واحد دون معرفة تفاصيل ما جرى في الحلم.

للمرأة المتزوجة، رؤية المعبر في المنام كثيراً ما تُعبّر عن رغبة داخلية في فهم مسار حياتها الزوجية أو حل خلاف قائم. قد تدل على شخص حكيم في محيطها سيُسهم في إصلاح أمر ما. وإن كانت المرأة تمر بضائقة أو قلق، فرؤية المعبر قد تحمل بشرى بتيسير الأمور. التفسير يتغير بحسب مشاعر الرائية في الحلم وهل خرجت مطمئنة أم قلقة.

أشار ابن سيرين إلى أن رؤية من يُعبّر الرؤى في المنام ترتبط بالكشف والبيان، وأن حضوره علامة على اقتراب ظهور حقيقة خفية. وذهب إلى أن مآل الحلم مرتبط بحال المعبر في المنام، فإن كان بهيئة حسنة وكلام نافع فالتأويل يميل إلى الخير. والنابلسي بدوره ربط رؤية أهل العلم والتفسير بتفريج الهموم وانجلاء الغموض. هذه الدلالات العامة تظل بحاجة إلى تطبيقها على تفاصيل كل حلم على حدة.

نفسياً، حلم المعبر يعكس حاجة الإنسان إلى من يُساعده على فهم ما يختلج في داخله من أفكار ومشاعر معقدة. ظهور شخصية المُفسِّر في الحلم قد يشير إلى أن الشخص يعيش حالة من الضبابية الداخلية ويبحث عن إجابات. وعلماء النفس يرون أن هذا الحلم أحياناً يعبّر عن رغبة في التواصل مع صوت الحكمة الداخلية. على المستوى الروحي والنفسي معاً، هذا الحلم دعوة للتأمل وإعادة النظر في مسار مهم.

التفسير الدقيق لأي حلم يستلزم معرفة تفاصيله كاملة: وقت الرؤية، وحال الرائي، وما سبق الحلم من أحداث، ومشاعره لحظة الاستيقاظ. التفسيرات العامة تعطي إطاراً لكن لا تُغني عن النظر في خصوصية كل حالة. يمكنك إرسال تفاصيل حلمك كاملة إلى مفسر متخصص ليضع التفسير في سياقه الصحيح بعيداً عن التعميم. كلما كانت التفاصيل أدق كان التفسير أقرب إلى الصواب.

حلمك يستحق إجابة حقيقية لا تفسيراً عاماً

فريق من المعبرين المتخصصين يقرأ تفاصيل حلمك ويجيبك بدقة.

أرسل حلمك للتفسير
مواضيع ذات صلة

استكشف المواضيع ذات الصلة

أسئلة مشابهة

ربي يبارك بيكم. شفتني ببيتنا بعد الغروب والجو صافي، بالدرج المؤدي للسطح. فتحت باب الغرفة، وانشاف قدامي قصر بعيد من برّه موجود بحينا. من المطبخ طلعت ريحة مجاري من فتحة التصريف، وبقت براسي. شفت عريس رجل كبير شوي، ثوبه مرتب وريحتة طيبة، يركض ناحيتي ويعطيني مفتاح صغير. حسّيت غيرة لحظة. قمت صليت ركعتين جوه الغرفة. وانا نازل من الدرج تزحلقت وطحت، بس وقفت بسرعة وفتحت باب الحوش، وشفت العريس يلوّح لي من بعيد، وبعدين اختفى كل شي.

العراق
سارة القيسي
سارة القيسي

مفسر أحلام

الله يجزيكم خير، أمس بالليل حلمت بلّي كنت فمدرسة قديمة ديالي وكان الوقت العشية وكاينة ريح قوية برّا كتسمع الرعد. كنت كنمشي فالممر وشفت كورة حمرا على الأرض حداها سوط طويل. بغيت ندخل لواحد الصف باش نتخبّا من الريح وكان الباب مسدود، دفعتو ودخلت. والغريب كان كاين صوت أذان جاي من بعيد بزاف بحال من مسجد القرية بس ماشي وقت الصلاة. فالصف لقيت الكورة الحمرا تاني على الطابلة وواحد الراجل كبير بجلابة بيضا واقف حدّها ماسك السوط وكيضرب بيه الطابلة بشوية بحال كيعلّم شي حد. أنا بقيت واقفة كنتفرّج وهو عطاني الكورة فيديّا وبعدين خرج. الريح هدات والسما تهدّنات وحسّيت براحة. ما تفكّرت والو من بعد هاد الشي.

المغرب
وليد الهواري
وليد الهواري

مفسر أحلام

ًا. الحلم كان إني في محطة باصات الصبح وكان فيه ضباب كثير ما كنت شايفة شي منيح. وسمعت واحد يغني بصوت عالي بس ما شفته وين هو. وبعدين كنت أطلع درج طويل وأنا ماسكة كتاب بإيدي ما بعرف شو هو. وكان فيه ريحة أكل قوية من مكان ما بتذكر بالضبط من وين. لا غلط، الدرج كان قبل ما أسمع الغناء مو بعده. المهم وصلت لفوق وكان فيه ناس قاعدين على طاولة يأكلون وحدهم بدني أعرفهم ما حدا التفت ناحيتي. وكان فيه واحد عم يلعب بحجار صغيرة على الأرض. وحسيت بقلق بس ما أتذكر شي بعد هيك.

لبنان
محمد بوقرة
محمد بوقرة

مفسر أحلام

عندي رؤيا أريد أن أسأل عنها. رأيت نفسي في مكان يشبه ورشة قديمة وقت السحر، السماء كانت صافية من برّا. كنت أحفر في الأرض بيدي وطلع معي شيء يلمع مثل قطعة نحاس كبيرة، وبعدها لقيت قطعة ثانية من حديد. وبينما أنا أحفر سمعت صوت رجل ينادي اسمي من بعيد بس ما شفت حدا. بعدها ما أتذكر كيف وصلت بس لقيت نفسي واقفة جنب حوض ماء كبير وكنت أطير فوقه، يعني رجليّ ما كانت على الأرض. وأنا فوق الحوض بدأت أبكي بكاء شديد وحسّيت بخوف. بعدها هدأ كل شيء وما عدت أتذكر شيئاً.

لبنان
محمود خليل
محمود خليل

مفسر أحلام

شفتني بالجامعة أمشي، وصديقتي القديمة بثوب ممزق تكلم بلا صوت، وتعطيني المناضلة الزرقا، وبيدها المناضلة بعدين، وبس انقطع علي.

الكويت
سامي قاسم
سامي قاسم

مفسر أحلام

هلا، الحلم كان إني ماشية بحارة وقت الغروب والقمر بيّن بالسما، كان في نمل كتير عالأرض وأنا عم أتفاداه. قعدت عند حيط وعمتي الختيارة واقفة بعيد ريحتها طيبة وصلتني من هونيك. بعدين ما بعرف كيف صرت عم أسبح بمي خضرا وحسيت بعقرب قريب مني. هدا المشهد بس

لبنان
نجاة النجار
نجاة النجار

مفسر أحلام